
اليوم كنتُ في رحلة مع بعض الأحباب والأصحاب ..
فلا أدري لماذا تذكرتُ أمي وقت الرحلة ..
ولا زال قابعاً في مخيلتي يهزني صورتها .. وأتذكر صوتها وكأنها تناديني ..
إلى هذه اللحظة .. وأنا أتراءى وجهها في الشيء الذي أشاهده ..
أمي ..
أصبحتُ كطفل حائرٍ يبحث عمّن يضمه إليه .. يحنّ عليه .. يحتويه ..
أتمنى الآن أن أكون بين يديك .. أخدمك .. أحملك .. أحمل شيئا من همومك .. أمسح دمعاتك حين تدعين لي بصدق ..
أعترف بأني قصرتُ كثيراً في برك وحقك ..
وهذه هي الأيام أبعدتنا فأنتي في أقصى الجنوب .. وأنا في أقصى الشمال ..
كل يوم أفكر فيك .. دونما أشعر .. ودونما أفكر ..
أجدني أبحث عنك في كل مكان .. حتى بين كفيّ التي ودعتك آخر لقاء بيننا ..
اليوم بالذات بكيتُ شوقاً لك أكثر من ثلاث مرااات ..
وصدقاً فدمعتي لا أستطيع إخفاءها حين خروجها .. فهي تخرج بدون سابق إنذار حين ألمح خيالك بين ثنايا وقتي .. بالذات في هذا اليوم العجيب ..
أمي ..
أرجوك سامحيني ..
سنلتقي قريباً .. بإذن الله .. أعدك بذلك ..
لكنّ مشكلتي وأنا أتذكر هذا اللقاء .. أتذكر معه الوداع فتخنقني عبرات .. وعبرات ..
لكن هي الدنيا يا أمي هكذا ..
أرجوك سامحيني .. سامحيني .. 