عندما يزور البحر شاطئك ..
قبّلي زرقته ..
فأنا هناك على الشاطيء الآخر ..
أشرب الزرقة ..
بانتظار الموجة التي تحمل قبلتك .. 
:: كل عام وأنت بخير ::
عندما يزور البحر شاطئك ..
قبّلي زرقته ..
فأنا هناك على الشاطيء الآخر ..
أشرب الزرقة ..
بانتظار الموجة التي تحمل قبلتك .. 
أنا سأمضي ..
ولن انتظر أحداً ..
فهل ستكون معي .. ؟؟!!
وإن كنت معي .. فهل أعددتَ .. ما سطرتُه في هذا القسم على وجه الخصوص ..
إن كنتَ هناك .. فلكي أعرف أنك معي .. اضرب بمجدافك على نهر الدماء .. لكي أسمعك .. واحذر من الدماء أن تتقاطر عليك ..
بانتظار سماع الصوت .. !!
صفحاتي دماء .. تحتاج .. لمركب .. ومجداف .. من نوع خاص ..
لا يُباع .. ولا يُستأجر .. ولا يُعار ..
ولا يعرفه .. إلا مَنْ يُتقن فنَّ الصمت .. زمن الكدح ..
.
.
نهرب أحيانا .. من أنفسنا .. إلينا ..
وبعمق ..
ننظر إلى ملامحنا .. في المرآة .. بحرقة ..
نعيش أقسى لحظات .. المأساة ..
إذ لا سفينة .. لا شراع .. لا ميناء ..
والليل طووييييييييييييل ..
ويجبرنا على ارتشاف .. الضجيج ..
وسط زحمة التفكير .. والتنهيد ..
واللحظة ” عمر ” ..
توزّع تقاسيم .. الصخب ..
قطرة واحدة ..
قطرة ألم ..
قطرة حنين ..
قطرة أنين ..
قطرة آآآه ..
قطرة حيرة ..
كلها في كأس ..
بارد جداً ..
حار جداً ..
والنتيجة ..
تــــ .. ـــعـــ .. ــــب ..
السلام عليكم ..
أحبابي ..
اسمحوا لي هنا .. أن تكون هذه الصفحة .. خاصة بي .. ولمن شاركني .. وسيشاركني .. همي .. وقلقي ..
اسمحوا لي .. أن أفضفض .. هنا .. بعض وقتْ .. لأضع غيضي .. وحنقي .. في لوحة المفاتيح .. ومن ثَمَّ .. الصفحات ..
فقط .. لأرتاح ..
سيأتيني مَنْ يقول لي : هوِّن على نفسك .. يا أفق ..
هنا لن أجيبه .. بل سأفتح عشرة أقلام .. لأكتب ..
معذرةً بني قومي ..
صحيح أنه لا بد .. من الأمل .. وعدم النظر لموطن الألم .. وقت السير ..
لكنه الواقع ..
ثم إني .. وأنا أضع .. وسيضع معي بعضكم ” إن أراد ” ..
ليس معنى هذا أني في يأس .. وإحباط ..
وأيضاً .. ليس المقصود .. الإنشغال بالألم .. وتضميد الجراح .. ونسيان الطريق .. وإتباع اللافتات ..
لا
لا
لا
وألف لا ..
بل المقصود ..
جرعات من هذا الألم .. ما يدفعُ بنا .. للتقدم .. أكثر فأكثر ..
/
/
أتمنى أن يكون مقصودي من وضع هذه الصفحة .. قد وصل ..
” للعلم ما سأنقله هنا .. هو ما سطرته بمعرفي ” أفق ” على هذا الرابط .. هنا ” 
أكرمني الله بزوجة طيبة ملأت حياتي .. والحمد لله .. 
وأكرمني الله منها بزهرتين جميلتين توأمين ( روان وريناد ) .. وهذا من فضل ربي .. ويالله لك الحمد .. 
وأمد الله في عمري حتى رأيتهما يحملان الحقيبة للمدرسة .. وهذا أيضاً من فضل الله .. 
نستيقظ من صلاة الفجر .. نصلي نمرح .. نتذاكر قليلاً من القرآن لحفظهم فهم في التحفيظ .. حتى نفطر ثم نقلع إلى المدرسة ..
ما تقدم .. طبيعة أي بيت يحمل أولاداً للمدرسة ..
لكن الذي شد انتباهي .. والذي من أجله كتبتُ هذه الأسطر ..
أنه في ليلة من الليالي طلبتا مني أن أشتري سفرة طعام للمدرسة ..؟؟!!
كنتُ كل ما أخرج للصلاة أعتاد على طلباتهم من حلاوة وأقلام وتلاوين وكراسة وتجليدة .. وقليلاً ما أوفر لهم ذلك .. والله المستعان ..
لكن استوقفتُ قليلاً حين طلبتا ( سفرة طعام ) .. قلتُ : لماذا .. سفرة طعام ؟؟!!
أجابتا : يا بابا احنا علينا الدور بكرة عشان نفطر كلنا سوا مع بعض ..
إلى الآن .. لم استسغ الإجابة ؟؟!!
انحنيتُ لهما .. وقلتٌ لهما : كيف يعني ؟؟!!
قالتا : شوف يا بابا احنا كل يوم نجيب فطورنا في الفسحة مع زميلاتنا ونقطع ( السندويتشات ) قطع صغيرة .. ونفك ( الشبس ) وننثرة في السفرة ..
ونفس الحكاية يسوون كل البنات اللي معانا .. ونقول باسم الله .. وناكل ..
قلتُ : ماشاء الله .. كل يوم كذا تسوون ؟؟!!
قالتا : أيوه يا بابا .. كل يوم ..
قالوها وكأني بهم أمامي وأنا أتصور الموقف .. ويودون أن الحصص كلها فسحة ..
.
.
أيها الأخوة ..
الحقيقة .. أن هذا المنظر الجميل الذي يصنعونه .. لهو موقف جميل .. بل بديع للغاية ..
إذ كيف فكّرنَ في مثل هذه الفكرة الرائعة .. وهم لا زالوا في الصف الثاني الابتدائي ..؟؟!!
لا شك أن معنى الترابط .. والأخوة .. والاجتماع .. والتواد .. سيتأصل لديهم منذ البداية .. حين يعتادوا على مثل هذه الظاهرة الرائعة ..
أليس كذلك ؟؟!! 