متسكع الحرف

:: محاولة لجمع أحرف مهترئة ::

أهلاً وسهلاً بك في مدونتي

:: كل عام وأنت بخير ::

أرشيف الشهر يونيو, 2009

أتعبنا هذا التاريخ ؟!

كتبه motska في 2009.21.06

في الحقيقة وأنا أقرأ هذه الأيام بعض الكتب القريبة من التاريخ نوعاً ما .. أو بعبارة أكثر تصوراً عن أحداث قديمة قريبة ..

وقبل فترة شرحتُ للطلاب بعض أحداث الأندلس وما كان المسلمون فيه من نعيم وخير .. ثم انقلبت بإرادة الله ..

تأمل معي بعض كتب التاريخ .. وبعض المحققين وبعض النقاد فيه يذكرون هذه العبارة ” تزوير التاريخ ” ..

فهل يعقل أن يكون التاريخ الذي نقرأه أو بعضاً منه ” مزوراً ” .؟!

كيف سأكتب تاريخي الآن مثلاً أو تاريخ واقعة حصلت في عهدي .. أكتب عنها ليقرأها غيري ويستفيد لا سيما الفوائد التاتجة عنه ” وهي المقصود طبعاً “

كيف سأكتبه ثم يزور عنّي ؟!

هل حدث تزوير للتاريخ ؟ ومن الذي قام به ؟ ولم ؟

وهل يمكن إعادة الكتابة ؟ وكيف ؟ ومن الذي سيعيد هذه الكتابة ؟!

في ظني أنهم زوروه رغبة في شيء ما .. ولأجل شيء آخر .. ولتحقيق هدف معين .. ولهوىً مغاير .. ورغبة جامحة دعت المزوّر لفعل ذلك ..

باختصار :

ما المنهج الصحيح لكتابة التاريخ ؟ وكيف السبيل لذلك ؟

أيها الأحبة ..

يبدو أن كل زمن وفترة لها ظروف وظروف صعبة جداً .. إذ أننا كعرب لا يمكن أن نتفق في ظل وجود الانترنت والفاكس والايميل والجوال .. فلقد اختلفنا واتهمنا بعضنا في تاريخ وفاة أحد علماء هذه الأمة وختلفنا في بعض أقواله وتصرفاته وأعماله ..

فإذا كنّا قد اختلفنا هنا .. فكيف سنعيد كتابة تاريخ أمتنا التي لها آلف سنة ؟؟!!

أخواني .. هذه خاطرة على عجل كتبتها وهي تتردد في صدى نفسي كلما قرأتُ تاريخ وعزة شيء من أمتي الماضي ..

أستودعكم الله .. وتصبحون على خير ..

التصنيفات : منقاش ..

على الهامش ..

كتبه motska في 2009.20.06

بعض الناس يخلدون في التاريخ لأن مؤرخاً تذكرهم في غفلة من الزمن ..
وبعضهم يخلدون فيه لأنهم التصقوا بعظيم كشخص أو فكرة عظمى أو شيء ما كبير ..
وبعضهم يخلد فيه لأنه خالف الفطرة والطبيعة لخير أو شر طبعاً .. هؤلاء ربعهم المبدعون المخترعون وبقيتهم أفعال من نبع الحضيض ..
وبعضهم يخلد لأنه أخترع طريقة جديدة للموت وهو أول من مات بها ..
وبعضهم يخلد لأنه دخل موسوعة ” جينس ” فقط .. ظناً منه أنه لن ينال بطاقة تعريفه بأنه إنسان إلا من خلالها ..
وبعضهم يخلد لأنه سعى بكل جهده وماله وفكره وفكرته أن تذكره جريدة ” ما ” في صفحة ” ما ” بسوء ..
وبعضهم يخلد فيه بجهده وجهاده .. وهؤلاء هم الدلالة على رفعة الانسان عبر تاريخه الطويل ..

فلله ما أعجب الأخفياء .. الذين نالوا خلودهم بطريقة أخرى !!

التصنيفات : منقاش ..

أيها الأحبة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
:: لعل هذا المكتوب يصل لنفسي ثم لمن أحب ممن حولي ومَنْ يقرأ ::

يُقال أنّ سقراط متهم بإفساد الشبيبة .. لذا أعدموه بطريقة تجعله عبرة لغيره من عباد الله
المتفلسفين .. طلبوا منه أن يقتل نفسه بشرب السمّ .. وفعل الرجل ومات على مرأى ومسمع
ممن حوله .. ” هذا على ما قرأتُ من تاريخه في زمن قديم ”
بالأمس كنتُ مع بعض زملاء العمل أتساءل معهم عن قضاء أوقاتهم هذه الأيام _ لا سيما أن
المدارس هذه الأيام خالية من الطلاب تماماً فالوقت صباحاً لا يُقدّر بثمن .. لكن للأسف ..
أين المستغلون ؟؟!! _ فسألتهم كيف تقضون أوقاتكم هذه الأيام .. وللحق فلقد كان سؤالاً
عابراً لم أنوي سؤاله لهم إلا اللحظة .. لا أدري فلربما انتهت بـ ( السولافة ) إلى هذا
السؤال ؟!
انطرح السؤال على أرض المجلس لدينا .. كان كل واحد _ ممن حضر وهم يتجاوز الرقم 6
_ إجاباته ( بلايستيشن ) .. تقبلتُ الإجابة كأي تقبل عادي .. فلربما كان هو وسيلتهم الترفيهية الوحيدة إلا أني استرسلتُ في السؤال
وماذا بعد ؟! قالوا ( أيضاً بلايستيشن ) .. طرحتُ مرة أخرى وماذا غيره ؟! أجابوا
( بلايستيشن أيضاً ) .. ظننتُ الأمر ” مزحةً ” منهم فألححتُ عليهم فأجابوا بكل
صدق _ وبراءة _ أنه كذلك ومثل ما سمعتْ ؟!
بدوري هنا حاولت أن أذكر لهم مكانتهم ومنزلتهم الاجتماعية وأن لهم عقول لا يستهان بها ….
” إلخ ما تكلمتُ معهم فيه “

لكني اليوم وفي إحدى الخلوات تذكرت الموقف ” فتألمتُ ” والله كثيراً ..
ليس لأني من أفضلهم وأني أحسنهم _ لا والله _ ولكن ألهذه الدرجة أصبحتْ اهتماماتنا ؟!
ألهذه الدرجة أصبحنا نفكر ؟!
ألهذه الدرجة وصلت عقولنا ؟!
ألهذه الدرجة احترفنا تضييع الأوقات والأزمان ؟!
وليس لأن الترفيه بشكل عام محرم لا .. لكن أن يكون كل وقتنا ترفيه أو قتل للفراغ بأي شيء !!

يُذكر في زمن الوليد بن عبدالملك كان الناس يسألون عن الفتح والفيء والعمران .. وقد بلغت الدولة الإسلامية في زمنه أقصى اتساعها ..
وفي زمن عمر بن عبدالعزيز سأل الناس بعضهم بعضاً عما قرأوا من أوراد وأذكار .. وما سمعوا من حديث .. وما أدّوا من زكاة وصدقة قربة لله تعالى ..
وفي زمننا مثل ما قرأتم قبل قليل ..
لستُ أحكم على زمني بمثال واحد ولكني أعرفُ مَنْ حولي وأطالع الواقع .. وكلكم مثلي كذلك تعرفون مَنْ حولكم ..
لا أنكر أن في الأمة الخير .. لكنها خلجة خرجتْ الآن .. ربما تكون إشارة تنبيه في يوم ما ..
يا ترى إلى أي درجة سنصل في احترافية تضييع الأوقات والاهتمامات ؟؟!!


الاثنين 22 / 06 / 1430هـ

التصنيفات : منقاش ..